تقرير بحث السيد محمد باقر الصدر لسيد كاظم الحائري

98

مباحث الأصول

طبع القضية ابتداء في مقام الإخبار عن عدم العذاب ، فإنّ ما يقصد الإخبار عن عدمه يدخل النفي عليه ، والعدول عن هذا التعبير إلى إدخال أداة النفي على مادّة الكون بتعبير نفي كونه معذّبا أو كونه ليعذّب ، فهذا لا يناسب نفي الفعليّة فحسب ، بل هذا العدول إلى التعبير الثاني نكتة في نظر العرف لظهور الكلام في نفي الشأنيّة ، وأنّ كون المتكلم ووجوده لا يناسب هذا الفعل ، كما في قولك : ( لم أكن لأخون صديقي ) ، أو ( لم أكن خائنا لصديقي ) ، أو ( لم أكن لأعصي اللَّه ) ، أو ( عاصيا للَّه ) ، وهذا السياق من التعبير في مورد عدم الشأنيّة وارد في جملة الآيات القرآنيّة [ 1 ] .

--> ( 1 ) س 8 ، الأنفال ، الآية ، 33 . .